عبد الرزاق المقرم

338

مقتل الحسين ( ع ) ، المقرم

وكان أقرب الشهداء إلى الحسين ولده « الأكبر » عليه السّلام وفي ذلك يقول الإمام الصادق لحماد البصري : قتل أبو عبد اللّه غريبا بأرض غربة يبكيه من زاره ويحزن له من لم يزره ويحترق له من لم يشهده ويرحمه من نظر إلى قبر ابنه عند رجليه في أرض فلاة ولا حميم قربه ثم منع الحق وتوازر عليه أهل الردة حتى قتلوه وضيّعوه وعرضوه للسباع ومنعوه شرب ماء الفرات الذي يشربه الكلاب وضيّعوا حق رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ووصيّته به وبأهل بيته فأمسى مجفوا في حفرته صريعا بين قرابته وشيعته قد أوحش قربه في الوحدة والبعد عن جدّه والمنزل الذي لا يأتيه إلا من امتحن اللّه قلبه للإيمان وعرف حقّنا . ولقد حدّثني أبي أنه لم يخل مكانه منذ قتل من مصلّ عليه من الملائكة أو من الجن والإنس أو من الوحش وما من أحد إلّا ويغبط زائره ويتمسّح به ويرجو في النظر إليه الخير لنظره إلى قبره . وإنّ اللّه تعالى ليباهي الملائكة بزائريه . وأمّا ما له عندنا فالترحم عليه كلّ صباح ومساء . ولقد بلغني أنّ قوما من أهل الكوفة وناسا من نواحيها يأتونه في النصف من شعبان فبين قارىء يقرأ وقاص يقص ونادب يندب ونساء يندبنه وقائل يقول المراثي ! فقال حماد : قد شهدت بعض ما تصف . قال عليه السّلام : « الحمد للّه الذي جعل في الناس من يفد إلينا ويمدحنا ويرثي لنا وجعل عدوّنا من يطعن عليهم ويهددونهم ويقبح ما يصنعون » « 1 » .

--> - فرد عليه الحجة السيد محمد القزويني : زر الحر الشهيد ولا تؤخر * زيارته على الشهداء قدم ولا تسمع مقالة من ينادي * أشر للحر من بعد وسلم ( 1 ) كامل الزيارات ص 325 وعنه في مزار البحار ص 124 .